ملتقى دولي في قرغيزستان حول حوار الثقافات

2378 عدد المشاهدات الثقافة 0

ببيشكيك في 18 أغسطس - آب/قابار/. أنهى ملتقى "قراءات أيتماتوف لحوار الثقافات" الدولي، أعماله في العاصمة القرغيزية بشكيك، بمشاركة كتاب وأدباء ومثقفين ودبلوماسيين وأساتذة الآداب من دول آسيا الوسطى وجمهوريات روسيا الاتحادية والعالم العربي والصين. ويهدف الملتقى الذي نظمته وزارة الثقافة القرغيزية و"مجموعة الرؤية الاستراتيجية - روسيا والعالم الإسلامي" إلى تعزيز روح الحوار بين الثقافات ونبذ العنف، وتبني الأفكار الإنسانية السامية في أدب الكاتب القرغيزي العالمي جنكيز أيتماتوف (1928 - 2008) سبيلا لتحقيق ذلك، وقد مثل لبنان في الملتقى الزميل عماد الدين رائف.
في الافتتاح الرسمي للملتقى، وبعد وضع الوفود المشاركة أكاليل من الزهور على ضريح أيتماتوف، ألقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ممثلا بنائبه لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا ميخائيل بوغدانوف كلمة تناولت أهمية التراث الأدبي في عملية البناء المشترك للعلاقات بين الشعوب، وفي الصراع مع الأفكار الراديكالية لبناء عالم أكثر عدلا وديموقراطية وتعزيز احترام القانون الدولي واحترام سعي الشعوب إلى تحديد مستقبلها بنفسها.
كما حيا رئيس جمهورية تتارستان، في رسالة، المشاركين في الملتقى، متمنيا "أن ينتج أفكارا جديدة في إطار حوار الثقافات"، ومعتبرا "أن أيتماتوف يشكل ظاهرة ثقافية عالمية".
كذلك أكد رئيس جمهورية قرغيزستان المازبيك اتمبايف في رسالة قرأتها نائبته الفيرا سارييفا على أهمية الأفكار الانسانية السامية التي حملها فكر أيتماتوف من قرغيزيا إلى العالم كله، حيث قرأ سكان الأرض نصوصه وتفاعلوا معها كل بلغته. واستشرف احتفال بلاده السنة المقبلة بالذكر التسعين لولادة كاتب يفخر به كل المثقفين النابذين للعنف والتطرف.
وتطرق رئيس تحرير الموقع العربي للمجموعة الاستراتيجية الدكتور سهيل فرح، المشارك من موسكو، في كلمته إلى مميزات شخصية أيتماتوف وأعماله على صعيد ترسيخ القيم الإنسانية، وأهمية الأدب في حوار الحضارات.
أعمال الملتقى
بعد الافتتاح الرسمي انطلقت أعمال الملتقى بتيسير من منسق "مجموعة الرؤية الاستراتيجية - روسيا والعالم الإسلامي" الدبلوماسي فينيامين بوبوف، وقد عبرت المداخلات المختلفة عن أهمية فكر أيتماتوف، معترفة بأنه كمفكر سبق زمانه إلى تحديد مشكلات المجتمعات محاولا ابتداع الحلول الإنسانية الملائمة لتلافي الصراعات بين القوميات والاثنيات والثقافات. وقدمت أفكار أيتماتوف كعلاج للمشكلات المتراكمة التي تغرق فيها المناطق الملتهبة في آسيا والعالم العربي.
وتناول رائف في مداخلته علاقة أيتماتوف بلبنان والكتاب والمثقفين، والهموم الأدبية المشتركة، قبل الحرب الاهلية، وتوصياته إلى المؤتمر الثالث لكتاب آسيا وأفريقيا ربيع العام 1967، الذي عقد في بيروت. وقدم عرضا لنتائج استطلاع اجراه حول أيتماتوف وأعماله المترجمة إلى العربية، طارحا إمكانية إعادة تقديم تلك الأعمال وجعلها في متناول الفئات الشابة من القراء العرب.

تعليقات

أضف تعليقا