تعليق: الدور البناء في آلية 16+1 ومنظمة شانغهاي للتعاون، يكشف للعالم أن الصين قوة مسؤولة

1600 عدد المشاهدات التحليل 0

ببيشكيك في 6 ديسمبر - كانون الأول/قابار/. دلل اجتماعان مثمران لقادة الصين ودول وسط وشرق أوروبا والدول الأعضاء بمنظمة شانغهاي للتعاون على وجود الصين المتزايد على الساحة الدولية من أجل تعزيز مجتمع مستقبل مشترك للبشرية.

واختتم رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ لتوه زيارة امتدت أسبوعا إلى بودابست في المجر وسوتشي في روسيا حيث توصل لتوافق هام وبحث إقامة مشروعات هامة في اجتماعاته مع نظرائه خلال الاجتماعات السنوية بين الصين ودول وسط وشرق أوروبا والدول الأعضاء بمنظمة شانغهاي للتعاون.

وتحمل آليتا التعاون بصمة صينية قوية وشهدتا اسهامات صينية أكبر عبر السنوات لتعزيز التعاون المربح للجميع، وهو ما يعتبر شهادة أخرى على استعداد الصين لتعزيز مجتمع مصير مشترك في العالم.

تأسست آلية التعاون 1+16 في المنتدى الاقتصادي والتجاري للصين ودول وسط وشرق أوروبا في بودابست في عام 2011، لتبشر بانعقاد أول اجتماع بين قادة الصين ودول وسط وشرق أوروبا في وارسو في عام 2012، الذى يمثل تأسيس الآلية.

وعلى مدار السنوات الخمس الماضية، أصبح تعاون 1+16 آلية مؤثرة عابرة للاقليم تشمل مشروعات جوهرية وتحقق نتائج التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والبنية الأساسية والشراكات الصناعية والسياحة.

وفي اجتماع هذا العام، أعلن رئيس مجلس الدولة الصيني إقامة رابطة مصرفية بين الصين ودول وسط وشرق أوروبا وإطلاق المرحلة الثانية من صندوق تمويل الاستثمار التعاوني بين الصين ودول وسط وشرق أوروبا في دفعة جديدة للتعاون الاستثماري والمالى بين الجانبين.

وبصفتها حاضنة للتعاون البراجماتي العابر للإقليم، تساعد آلية التعاون 1+16 في تعزيز التنمية المتوازنة في أوروبا عبر تدعيم الأداء الاقتصادي في منطقة وسط وشرق اوروبا.

وبحسب ليو تسو كوي الباحث بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية فان مشاركة الصين ملأت الفجوة بينما ادت الأزمة المالية العالمية وأزمة الديون السيادية الأوروبية لان تصبح قدرة الاتحاد الأوروبي مقصورة على دعم تنمية دول وسط وشرق أوروبا.

وفي الوقت ذاته، اختتمت منظمة شانغهاي للتعاون لتوها أول اجتماع هام لرؤساء حكومات الدول الأعضاء بعد توسيع العضوية في شهر يونيو لتضم الهند وباكستان.

وأصبحت المنظمة تضم الأن في عضويتها الصين وقازاقستان وقرغيزستان وروسيا وطاجيكستان وأوزباكستان والهند وباكستان.

ووافق الاجتماع الذي اختتم أعماله يوم الجمعة على بيان مشترك يشدد على جهود تعزيز التعاون والتنسيق لمواجهة التحديات الاقتصادية وكذلك الأمنية ودفع إقامة مجتمع مستقبل مشترك في المنطقة.

وكافة أعضاء منظمة شانغهاي للتعاون دول كبيرة مجاورة للصين وتقع على طول طرق الحزام والطريق.

وقال رئيس مجلس الدولة الصيني إن الصين ستواصل تطوير صداقتها وشراكتها مع جيرانها وستعمل مع أعضاء منظمة شانغهاى للتعاون لبناء مجتمع مستقبل مشترك في المنطقة.

والمنظمة التي تضم ثمانية أعضاء تغطي تقريبا نصف تعداد سكان العالم وثلاثة أخماس قارة أوراسيا، تعد أكبر منظمة تعاون إقليمية فى العالم فيما يتعلق بالمساحة والسكان وإمكانات التنمية الهائلة.

وقد أسسها فى مدينة شانغهاي الصينية في 2001 قادة قازاقستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزباكستان وروسيا والصين، ومقر أمانتها في بكين.

وتتسم روح شانغهاي، حجر أساس المنظمة، بالثقة المتبادلة والمنفعة المشتركة والمساواة والتشاور واحترام التنوع الثقافي والسعي للتنمية المشتركة. وتتبنى نهجا مغايرا تماما لعقلية المواجهة السائدة أثناء الحرب الباردة والتي مازالت موجودة في العديد من الآليات الغربية.

ومع نمو الاقتصاد الصيني، يضع كثيرون توقعات أكبر على الصين لتحمل المزيد من المسؤوليات الدولية للإسهام فى السلام والتنمية العالميين.

ورد الصين على كل تلك الدعوات ثابت ويتسم بالثقة. فالصين تسعى بثبات للإصلاح والانفتاح محليا وتقدم للعالم إطار تعاون نافعا للجميع وهو مبادرة الحزام والطريق التي تضم العديد من المشروعات الكبرى في مجالات البنية الأساسية والتمويل والتبادلات الشعبية.

وكما قال الرئيس الصيني شي جين بينغ، ترحب الصين بكافة دول العالم لاستقلال قطار التنمية السريع الخاص بها. كما أن الصين مستعدة لمشاركة خبرات التنمية مع الدول الأخرى والقيام بدورها الواجب كدولة كبرى والقيام بدور نشط في تطوير نظام الحوكمة العالمية.

وفي المؤتمر الوطني الـ 19 للحزب الشيوعي الصيني الذي اختتم أعماله في أواخر أكتوبر، تم إدراج هدف "بناء مجتمع مستقبل مشترك للبشرية" في دستور الحزب كرمز للأولوية بالنسبة للقيادة الصينية.

وعلى العكس تماما مما قد يثير القلق، لا وجود قيود على التعاون مع الصين ولم تسع الصين، أكبر دولة نامية في العالم، للهيمنة في الشؤون العالمية.

وقال شي أمام المؤتمر الوطني الـ 19 للحزب الشيوعي الصيني "بغض النظر عن مرحلة التنمية التي وصلت إليها، لن تسعى الصين مطلقا للهيمنة أو التوسع."

ومن جنوب شرق أسيا لأفريقيا، فان ارتباط الصين الخارجي المتزايد بسرعة ملتزم بالتعاون المربح للجميع ارتكازا على المساواة والإنصاف. والدولة المحبة للسلام تريد تهيئة بيئة دولية تساعد على تنمية نفسها والدول الأخرى ووضع نموذج لنمط الجديد من العلاقات الدولية التي يسودها الاحترام المتبادل والعدالة والإنصاف والتعاون المربح للجميع.

المصدر: http://arabic.china.org.cn

تعليقات

أضف تعليقا